ابن أبي حاتم الرازي
652
كتاب العلل
النبيُّ ( ص ) : أَمَا إنَّ يَجِئُنِي ( 1 ) الرَّجُلُ فَأُعْطِيَهُ ومَا هِيَ إِلاَّ نَارٌ . ورواهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاش ( 2 ) ، عَنِ الأعمَش ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ( 3 ) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ؛ قَالَ : قَالَ عُمر : يَا رسولَ اللَّهِ . . . . قلتُ لأَبِي : أيُّهما أصحُّ ؟ قَالَ : لا يعلمُ هَذَا إِلا اللَّهُ عزَّ وجلَّ ؛ جَمِيعًا ( 4 ) ثقتَين ( 5 ) ؛ وَأَبُو بكر أوثقُ ( 6 ) وأحفظُ ( 7 ) !
--> ( 1 ) في ( ك ) : « ان يجيئني » ، وفي ( ف ) تشبه أن تكون : « ان يجئن » ، فإن لم يكن ما في النسخ تصحيفًا فيمكن أن يخرج على أنَّ أصله : « أمَا إنَّه يَجيئُني » ، وحذف ضمير الشأن ، واجتزئ بكسرة الجيم عن الياء . انظر التعليق على المسألة رقم ( 854 ) و ( 679 ) . وفي مصادر التخريج : « إن أحدكم ( أو : أحدهم ) يسألني . . . » . وفي آخره : قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فلم تعطيهم ؟ قال : « إنهم يأبَوْن إلا أن يسألوني ، ويأبى الله ليَ البُخل » . ( 2 ) روايته أخرجها الإمام أحمد في " المسند " ( 3 / 4 و 16 رقم 11004 و 11123 ) ، والبزار في " مسنده " ( 224 ) ، وابن أبي الدنيا في " مكارم الأخلاق " ( 398 ) ، والطحاوي في " مشكل الآثار " ( 5936 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 3412 و 3414 ) ، والدارقطني في " الغرائب والأفراد " ( ق 29 / ب / أطرافه ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 1 / 46 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 8708 ) . ( 3 ) هو : ذكوان السمان . ( 4 ) قوله : « جميعًا » سقط من ( ت ) و ( ك ) . ( 5 ) في ( ك ) : « نفسي » بدل : « ثقتين » . وقوله : « جميعًا ثقتين » يخرَّج على وجهين ، وقد تقدم التعليق على مثله في المسألة رقم ( 25 ) و ( 759 ) . ( 6 ) في ( ت ) و ( ك ) : « أوثق منه » . ( 7 ) اختُلِفَ على الأعمش أيضًا اختلافًا آخر : فأخرج الحديثَ الإمامُ أحمد في " المسند " ( 3 / 16 رقم 11124 ) ، وأبو يعلى ( 1327 ) ، والبزار ( 924 / كشف الأستار ) ، وابن أبي الدنيا في " مكارم الأخلاق " ( 399 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 8707 ) ، جميعهم من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ؛ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ الله ، سمعت فلانًا يقول خيرًا . . . ، الحديث . وذكر الدارقطني في " العلل " ( 11 / 343 ) أنه رواه زياد البكائي عن الأعمش مثل رواية جرير بن عبد الحميد . ورواه أبو كريب محمد ابن العلاء ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ ، عَنْ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أبي هريرة : أن عمر . . . ، الحديث . وأخرجه الدارقطني في " الغرائب والأفراد " ( ق 30 / ب / أطرافه ) ، وذكره في " العلل " ( 141 و 2326 ) . وكان البيهقي روى الحديث في الموضع السابق من طريق علي بن المديني عن جرير ، ثم نقل عن ابن المديني أنه قال : « رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو بَكْرِ بن عياش - فيما حدثوا عنه - عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عن أبي سعيد ، وحديث جرير عندي هو الحديث » . ثم روى عنه برقم ( 8709 ) أنه قال : « وإنما أنكره من حديث أبي صالح » . وذكر الدارقطني في " العلل " برقم ( 141 ) الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث ، ثم قال : « والله أعلم بالصواب » ، وذكره أيضًا برقم ( 2326 ) ، ثم قال : « وليس فيها شيء أقطع على صحته ؛ لأن الأعمش اضطرب فيه ، وكل من رواه عنه ثقة إلا حبان ، وحديث أبي كريب لم يجئ به إلا أحمد بن هارون الجسري ، وليس بالقوي ، بغدادي » .